نازحة سورية من دير الزور تنتحر بحرق نفسها بـ»الكاز» بسبب تعنيف زوجها
نازحة سورية من دير الزور تنتحر بحرق نفسها بـ»الكاز» بسبب تعنيف زوجها
27 - يونيو - 2018
انطاكيا – «القدس العربي»:
توفيت نازحة سورية تنتمي لبلدة الميادين في دير الزور، متأثرة بحروق شديدة جراء اقدامها على محاولة الانتحار بحرق نفسها، قبل عدة أيام في مخيم للنازحين السوريين في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، بعد تعرضها للتعنيف الجسدي من زوجها.
الشابة التي تدعى (دنيا)، ٢٣ عاما، من مواليد مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي، وقد نزحت مع زوجها الى بلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي، وهي متزوجة منذ عامين، ولم ترزق بأطفال، قامت بسكب مادة نفطية على جسمها (الكاز) ثم أضرمت النار بنفسها، ليتم اسعافها إلى المشفى الوطني بمدينة الحسكة، حيث تعرضت لحروق شديدة من الدرجة الثالثة، وبعد تدهور وضعها نتيجة الحروق الشديدة، تم تحويلها إلى مشفى الحكمة الخاص في الحسكة، لكن دون جدوى، اذ فارقت الحياة.
التقرير الطبي الصادر عن المشفى، كشف ما يبدو انه سبب اقدام الفتاة على الانتحار، اذ اتضح وجود كدمات على جسدها، وتبين أن سبب تلك الكدمات هو تعنيف وضرب زوجها المتكرر لها، ولأكثر من مرة، مما دفعها للانتحار بهذه الطريقة، ويقول نازحون كانوا يسكنون في المخيم نفسه حيث كانت تعيش (دنيا)، ان الحياة الصعبة التي كانت تعيشها مع زوجها كان لها أثر سيء في حالتها النفسية مما دفعها للانتحار بهذا الشكل القاسي.
وسجلت مناطق محافظة الحسكة خلال الأعوام الماضية عدد من حالات الانتحار خصوصا بين الفتيات القاصرات، وعدد من الشباب نتيجة الظروف الاجتماعية أو النفسية الناتجة عن الحرب في سوريا .
وقد تزايدت حالات الانتحار في المنطقة الشرقية خصوصاً، بعد اندلاع الحرب في البلاد، منها ما تم توثيقة ومنها مالم يتم توثيقه، في العامين الاخيرين كانت اغلب هذه الحالات نتيجة الظروف المعيشية السيئة من الفقر والعوز والنزوح وآثار النزاع الدائر، ومنها ما حصل نتيجة العنف الأسري،
ففي العام الماضي 2017 أقدم الشاب (أ – د) من قرية خويتلة في ريف القحطانية بمحافظة الحسكة على الانتحار، وذلك بعد اعتقال شقيقه الوحيد من قبل الوحدات الكردية،
وفي العام نفسه أيضاً، قامت الشابة (ف – م) من الحسكة بإطلاق النار على نفسها بعدما أجبرها أهلها على الزواج، حيث تعرضت للضرب من قبلهم مما جعلها تقدم على الانتحار .
وفي مطلع العام الحالي قامت الفتاة (ف – هـ) (16 عاما) بالانتحار شنقاً في منزلها في الحسكة وهي طالبة في الصف العاشر، ولم تعرف الأسباب التي دفعتها للانتحار.
وفي منطقة الشدادي قام الطفل (ر – خ) البالغ من العمر 12 عاما بالانتحار وذلك بطلق ناري، حيث كان يعاني من أوضاع مادية صعبة بعد فقدان منزله بسبب القصف، وهو نازح من ريف الحسكة.
رابط المادة | #القدس_العربي
تعليقات
إرسال تعليق