تنظيم «الدولة» يجمع الزكاة عبر تطبيق «واتساب» في قرى دير الزور

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»:

 آخر صيحات تنظيم «الدولة الإسلامية» في دير الزور هو استخدامه لتطبيق «واتساب» والرسائل النصية SMS في جباية الأموال من التجار.
وعلى الرغم من الإعلان عن نهاية الحرب ضده من قبل «قسد» والتحالف الدولي، إلا أن الدولة الأمنية للتنظيم ما زالت قائمة، وخلاياه نشطة في مناطق شرق الفرات، خصوصاً الخاضعة لـ»قسد»، وبالذات في أرياف دير الزور جانب «الجزيرة».
التنظيم قام بتغيير مسمى الزكاة إلى مصطلح «الكلفة السلطانية» في منتصف العام الماضي». ويضيف «في اعتقادي أن التغيير قد حصل لأسس شرعية يستند عليها التنظيم، لكن المثير أنهم باتوا يطالبون بالمال عبر رسائل واتساب يرسلونها للشخص الذي يستهدفونه، وفي مرات أخرى عبر رسائل نصية SMS في المناطق التي توجد فيها تغطية خليوية خصوصاً قرب الفرات، وفي الأماكن القريبة من مناطق سيطرة نظام الأسد في «الشامية»، وبمجرد تسلم الشخص المحدد للرسالة يبدأ العد التنازلي لسداد الأموال للتنظيم، وعادة تتضمن الرسالة اسم الشخص، والمبلغ المحدد بالدولار، ومكان التسليم، وفي نهايتها تهديد بضرورة الإيفاء وبسرية تامة وإلا فالعقاب، ويضطر جميع من تصلهم تلك الرسائل للسداد فوراً بدون تأخير، تجنباً لعقاب التنظيم».
الطبيب سامح، وهو اسم وهمي لأحد الأطباء في ريف دير الزور، أحد الذين تعرضوا للابتزاز من قبل عناصر تابعين للتنظيم، يقول «وصلتني رسالة على واتساب من رقم وهمي يبدأ بــ (+1) ، تخبرني بضرورة دفع الكلفة السلطانية المترتبة عليّ، وهي مبلغ 1200 دولار أمريكي، مرفقة بصورة لوصل ممهور بختم «الدولة» وعليه اسمي ومكان التسليم، تواصلت معهم كوني لا أملك هكذا مبلغ، فتم تخفيضه لحدود 800 دولار، بعد أن أقسمت أني لا أملك المال، وفعلاً أنا لا أملك هكذا مبلغ، كوني نازحاً وأعمل هنا وأغلب عملي تطوعي، الناس لا تملك المال أساساً ولا تتحمل كلفة العلاج، لذلك أتساهل معهم بخصوص الأجور، ثم ذهبت لمكان تسليم المال في الموعد المحدد، كان قرب طريق فرعي يؤدي للبادية، توقفت بسيارتي هناك وفجأة وصلت دراجة نارية على متنها شخصان ملثمان، أخذا المال وأعطوني وصلاً يفيد بأنني دفعت المبلغ المطلوب ثم غادرا».

الناشط «أبو الحارث» من دير الزور يقول إن تنظيم «الدولة» يستهدف التجار، وأصحاب المواشي، والبقاليات، ومتعهدي آبار النفط، والأطباء، وموظفي الإدارة الذاتية.
ويرى أبو الحارث أن «جباية الأموال تتم من دون مراعاة للناحية الشرعية وهي أشبه بالتسلط والسرقة، فليس هناك مدخل شرعي يخولهم أخذ أموال الناس، وفي مرات عديدة يسمحون بالتفاوض على تخفيض المبلغ ويقومون بتقليله، حصلت هكذا حوادث في البصيرة ومناطق الريف الشمالي في دير الزور، وهي المناطق الأكثر عرضة لهكذا قرارات من تنظيم «الدولة» بسبب ضعف سطوة «قسد» هناك، في النهاية الكل يدفع ونادراً ما يتخلف أحد، من يتخلف يقتلونه ببساطة».


رابط المادة | #القدس_العربي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن ألطف قومية بيننا "الگرباط"

حصيلة أحداث شهر مايو في البادية

حقيبة

ميليشيا الحرس الثوري الإيراني تبحث عن موطأ قدم في الريف الغربي لديرالزور

- التيارات المتصارعة داخل التنظيم

مجزرة الشعيطات الذكرى السابعه 8.8.2021