عن ألطف قومية بيننا "الگرباط"
كُتب هذا النص بتاريخ 09 /مايو / 2022، بعد أيام قليلة من تسريب فيديوهات مجزرة التضامن المؤلمة في دمشق Zain al-Abidin al-Akeedi في طفولتنا بريف دير الزور وقبل عصر التكنولوجيا والموبايلات وأجيال السوشيال ميديا، كانت طفولة بسيطة للغاية صباحاً في المدرسة، وعودة لرعي الأغنام، وأنتظار وترقب لبرامج الأطفال والتي كانت ُتذاع الساعة 15:00، وعند غروب الشمس مع بداية بث القناة الثانية السورية، وفي ݪيام العطل كنا نتابعها على التلفزيون العراقي الذي يصلنا بثه، وكان يتفوق من حيث نوعية البرامج على التلفزيون السوري الحكومي ذو القناتين المملتين، "واحدة بكيفك وواحدة غصب عنك"، لكن وقتنا كأطفال كان خارج المنزل بالغالب دوماً، وكانت أيامنا مليئة بالأحداث والأكشن، لعب "الطابة" والگلل او الدحاحيل، او التبة، او حگر مگر أو مطاردة الكلاب، أو مرافقة صيادي العصافير، عبر النشابات، او المفاگيس، مع أنني كطفل وشاب ترعرع لاحقاً لم أتمكن من قتل عصفور واحد بحياتي، كنت أدخل بشجارات غبية أحياناً مع ابناء عمي لأنني كنت أمنعهم من صيد العصافير في بيتنا، وبيت أجدادي الكثيف بالأشجار المتنوعة، وكانت دوماً تنته...
تعليقات
إرسال تعليق